علي أصغر مرواريد

26

الينابيع الفقهية

والثاني : مثل ما قلناه ، من أنه يمتد ذلك أبدا . دليلنا : أنه قد ثبت صحة هذا الشرط مع الإطلاق ، فتقييده بزمان مخصوص يحتاج إلى دليل . مسألة 52 : إذا باع عبدين ، وشرط مدة من الخيار في أحدهما ، فإن أبهم ولم يعين من باعه منهما بشرط الخيار ، فالبيع باطل بلا خلاف ، لأنه مجهول . وإن عين ، فقال : على أن لك الخيار في هذا العبد دون هذا ، ثبت الخيار فيما عين فيه . وقال أبو العباس ، على قولين : أحدهما يصح . والآخر لا يصح . مثل أن يجمع بين بيع وصرف ، فيقول بعتك هذا الثوب وهذا الدرهم بهذين الدينارين ، فإنه على قولين . دليلنا : قوله عليه السلام : المؤمنون عند شروطهم ، وهذا شرط ، فمن أبطله فعليه الدلالة . مسألة 53 : إذا صح هذا البيع كان لكل واحد منهما بالقسط من الثمن ، وسواء قدر ثمن كل واحد منهما ، فقال : هذا بألف وهذا بألف ، أو أطلق فقال : بعتكهما بألفين . وقال الشافعي : الكل على قولين . وقال أبو حنيفة : إن قدر ثمن كل واحد منهما صح ، وإن أطلق بطل . دليلنا : أنه إذا ثبت صحة البيع بما قدمناه ، ولم يتعين بالتقدير ، فلا بد من التقسيط ، وإلا أدى إلى بطلان العقد . مسألة 54 : روى أصحابنا أنه إذا اشترى عبدا من عبدين على أن للمشتري أن يختار أيهما شاء ، أنه جائز . ولم يرووا في الثوبين شيئا .